منتـــــــــــــديـــات بنــــي شعــــــــيـب

منتـــــــــــــديـــات بنــــي شعــــــــيـب
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
المواضيع الأخيرة
» كان هناك ثلاثة رجال يمتلكون 17 جملا عن طريق الإرث بنسبٍ متفاوتة ..
الإثنين فبراير 23, 2009 5:43 pm من طرف محمد

» يوجد أخطاء شائعة بين عامة الناس وخاصتهم إلا أن دارسي الرياضيات وذوي النفسيات السوية أقل عرضة من غيرهم في الوقوع في هذه الأخطاء. ومن الأخطاء الشائعة في التفكير على سبيل المثال لا الحصر
الإثنين فبراير 23, 2009 5:39 pm من طرف محمد

» الام..............
الإثنين فبراير 23, 2009 12:16 pm من طرف محمد

» فضل الترديد وراء المؤذن
الإثنين فبراير 23, 2009 12:14 pm من طرف محمد

» مانع زكاة ماله
الإثنين فبراير 23, 2009 12:13 pm من طرف محمد

» الصوم.............
الإثنين فبراير 23, 2009 12:12 pm من طرف محمد

» فوائد التمر
الإثنين فبراير 23, 2009 12:07 pm من طرف محمد

» شجرة الزيتون
الإثنين فبراير 23, 2009 12:05 pm من طرف محمد

» مقولات في النجاح
الإثنين فبراير 23, 2009 12:03 pm من طرف محمد

» دموع النادمات
الإثنين فبراير 23, 2009 12:01 pm من طرف محمد

» الرحمة.............
الثلاثاء نوفمبر 04, 2008 1:15 pm من طرف محمد

» الرحمة..............
الثلاثاء نوفمبر 04, 2008 1:14 pm من طرف محمد

» شهر رمضان.....
الثلاثاء نوفمبر 04, 2008 1:13 pm من طرف محمد

» إجعل سطح مكتبك خياليا
الأربعاء أغسطس 20, 2008 5:17 pm من طرف rahouani61

» ارقام هواتف المؤسسات التربويةد
الإثنين أغسطس 18, 2008 5:04 pm من طرف محمد

» الشعب الجزائري......شعب معروف بعشقه لكرة القدم........شعب يتنفس كرة القدم........اينما حليت تجدهم يتكلمون عن كرة القدم.........وللشعب الجزائري ميزة فريدة من نوعها.......ليست الفيمجان وليست الاهازيج........انها التنقلات الكبيرة خارج الديار.
الإثنين أغسطس 11, 2008 5:53 pm من طرف محمد

» القرية الاولمبية ببكين.
الإثنين أغسطس 11, 2008 4:48 pm من طرف محمد

» أحسن برنامج لمشاهدة القنوات الفضائية عبر الانترنت
الخميس أغسطس 07, 2008 1:12 pm من طرف محمد

» برنامج تحويل pdf إلى word
الخميس أغسطس 07, 2008 1:03 pm من طرف محمد

» برنامج الهاردوير
الثلاثاء يوليو 29, 2008 5:06 pm من طرف محمد

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
التبادل الاعلاني
منتدى
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتـــــــــــــديـــات بنــــي شعــــــــيـب على موقع حفض الصفحات
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
محمد
 
rahouani61
 
SOFIANE
 
نوفمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   
اليوميةاليومية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
قم بحفض و مشاطرة الرابط منتـــــــــــــديـــات بنــــي شعــــــــيـب على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 علماء الدين؛ قيادات حضارية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد الرسائل : 216
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 04/04/2008

مُساهمةموضوع: علماء الدين؛ قيادات حضارية   الإثنين مايو 19, 2008 4:49 pm

علماء الدين؛ قيادات حضارية
أشاد آية الله المدرسي بدور سماحة آية الله الشيخ محمد مهدي شمس الدين الإيجابي وقال إن علينا إن نجدد النظر في طريق تعاملنا مع العلماء و التفافنا حولهم لعل الله عزوجل يخلصنا من الأزمات المتوالية التي تمّر بنا . القيت في 29 شوال 1421 هـ
] مَا نَنَسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاواتِ وَالأرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ * أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ السَّبِيلِ * وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِندِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِاَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[ (البقرة/106-109)

الموت والحياة؛ آيتان من آيات رب العباد، كما أنهما حكمتان وبصيرتان، شئنا أم أبينا، والإنسان إذا نظر إلى هاتين الآيتين برؤية قرآنية ومنهجية إيمانية سيستفيد منهما في نفسه وسيستفيد الآخرين بهما، أما إذا نظر إليهما نظرة جاهلة أو تشاؤمية فإنه سيتراجع في إيمانه وسينهزم أمام صعوبات الحياة.
إن ربنا تبارك وتعالى حينما يخاطبنا بقوله الكريم: ]مَا نَنَسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ[ فإنه لا يعني -بالدرجة الأولى- تغيير الآيات أو الظواهر الطبيعية، كطلوع الشمس وغروبها، أو بزوغ القمر وأفوله.. ذلك لأن هذه الآيات وأمثالها لها دورتها الطبيعية الواضحة، كما أنها حقائق لا شك فيها. وإنما يقصد الله تعالى من قوله المشار إليه؛ آياته في الأرض وحججه عليها، وهم الأنبياء والأوصياء والصديقون والعلماء والشهداء، هؤلاء الذين لا يخلو منهم الزمان ولا تخلو منهم الأرض.
فلقد هيّأ الله سبحانه وتعالى لعباده رجالاً يتبادلون الدور والمسؤولية، حيث يعقب بعضهم بعضاً لكي لا يحدث الفراغ، وهؤلاء هم الذين يسمون في اصطلاح علم الرجال بـ "الأبدال" ؛ أي الذين يبدل الله بعضهم ببعض، فإذا انتهى دور الواحد منهم خلفه الآخر الذي هو خير منه أو مثله، كما يؤكد صريح العبارة القرآنية المباركة.
فمنذ اليوم الأول الذي أهبط الله عز وجل البشرية على وجه الأرض كان قد بعث إليهم نبياً وصفياً مصطفى، وهو النبي آدم عليه السلام، وفي ذلك الدليل الأكبر على أن الأرض لم ولن يخليها من حجة.
وعلى هذا الأساس؛ لا ينبغي لنا أن نتراجع أو ننهزم إذا ماأصبنا بوفاة عالم من علماء الإسلام، أو شاركنا في تأبين شهيد من الشهداء، حتى وان كان هذا العالم أو ذاك الشهيد آية الله السيد محمد باقر الصدر، أو آية الله السيد حسن الشيرازي رضوان الله عليهما، وسواء كان العالم ممن قضى نحبه بالسيف أو بالسم، أو أنه قد قضى نحبه حتف أنفه بالموتة التي قدرها الله له في فراشه، ذلك لأن النموذج الأخير هذا كان يحدث نفسه بالشهادة، ويتمناها وينتظرها صادقاً مع الله فيما عاهده عليه.
إننا حينما نفقد رجالاً؛ نفقدهم وكلنا اطمئنان إلى رحمة الله وقوته وركنه الشديد الذي نأوي إليه، وهو التوكل عليه سبحانه وتعالى، ونعتقد كل الاعتقاد بأن ربنا سيبدلنا بخير منهم أو مثلهم، أما الثلمة التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث المعروف: " إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء" فإنما هي بيان لعظمة العلماء، وليعرف الناس مدى أهميتهم ودورهم ومكانتهم، وليعرفوا أنهم الركن الركين لهذه الأمة، وانهم الأبدال لأسلافهم.
ولعلم ما يضاعف صلابة إيمان المؤمنين ويعزز مواقفهم انهم يملؤهم الاعتقاد الواعي بان رأس الأمة وإمامها وقائدها وحافظها هو الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه.
أما البعض من الناس ممن يكتب في صفة أحد العلماء بأنه "خاتم العلماء والمجتهدين" مثلاً، فإنه يجانب الصواب في وصفه هذا، لأن في ذلك انكاراً مروّعاً لخطه ولتلامذته وأعماله الصالحة التي من المؤمّل أن ينميها الله عز وجل في عباده، وأين كل ذلك من تقدير البارئ سبحانه؟ وأين هو من الإمام الحجة سلام الله عليه وهو الأساس والرمز والقائد والمشرف على امورنا، حيث ينزل عليه في ليلة القدر من كل عام الملائكة والروح فيها؟ وهذا يعني برمته أننا ملزمون بالنظر إلى الأفق الأعلى ، وألاّ نيأس أو نترك للأعداء أن يشمتوا فينا.
وينقل لنا التاريخ الإسلامي تجربة غنية جداً بهذا الصدد، ولعلها تكون نبراساً لنا في تعاملنا مع هذه السنة الإلهية الحاكمة.. فيذكر أن أمير المؤمنين عليه السلام حينما استشهد في محرابه بتلك الصورة الفجيعة، داخل بعض المؤمنين اليأس والقنوط، إلاّ أن احد اصحاب البصائر وهو عبد الله بن عباس ذكرهم بضرورة الالتفاف حول الإمام الحسن المجتبى عليه السلام باعتباره الخلف الشرعي الصالح لأبيه؛ إذ هما نور واحد ، ثم استشهد الإمام الحسن بالسم فتلاه أخوه سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام، وهكذا لم نجد لحظة من اللحظات خالية من حجة الله في أرضه وعباده، مما يدفعنا إلى عدم الانهزام أو اليأس والقنوط.

القيادة الإسلامية والمؤامرة الدولية
إذا صادف للمؤمنين أو المسلمين عموماً أن يزرعوا اليأس في أنفسهم ودونما تدخل خارجي، وذلك عبر التحدث عن هذا العالم أو ذاك بحديث الجهل أو الاستهانة أو المبالغة التي تصل إلى حد التفريط بالإيمان، فإننا يجب أن نشير ونعلن بكل صراحة أن أعداء الدين - وعلى اختلاف أشكالهم ونواياهم- يسعون إلى الايقاع بقياداتنا الفذة؛ لهم إما يغتالونهم كأشخاص أو يغتالونهم ويعزلونهم كشخصيات، فما يبرز فينا إنسان له القدرة على القيادة أو البيان ويملك العلم والإيمان والصدق والكفاءة إلاّ واصبح عرضة للانتقادات، ولاكته الألسنة بالأحاديث المشبوهة من حوله.
وهذه المشكلة تمثل أزمة حالكة ومؤامرة شيطانية نتعرض لها كمجتمع مسلم وهي سبب أكيد من أسباب تخلفنا وتشتتنا في هذه المرحلة الحرجة من مراحل حياتنا.
لقد كان العداء الدولي للمسلمين، وللطائفة الشيعية خصوصاً يأخذ الطابع التقليدي قبل الثورة الإسلامية في إيران؛ بمعنى أن هذا العداء كان أشبه بالشيء المتوارث تأريخياً ضد المجتمع الشيعي ، ولكنه أصبح بعد انتصار الثورة الإسلامية ، وانتشار الصحوة الدينية والثقافية بين المسلمين، عداءً يأخذ الصبغة الاستراتيجية في نمط التفكير الاستعماري، ولعله يكاد يكون هو الهدف في كثير من الصور والحالات ، لأن الأعداء قد تأكدوا من أن الخطر الأكبر الكامن الذي يهدد سيادتهم وطغيانهم ونفوذهم في هذه الطائفة وفي قياداتها وعلمائها.
لقد ذاق أعدء الإسلام مرارة الهزيمة النكراء على عهد المرجع الإسلامي الكبير الميرزا محمد حسن الشيرازي رحمه الله ، حينما أصدر فتواه التاريخية الشهيرة القاضية بحرمة استعمال التبغ والتعامل مع الاستعمار البريطاني المتخفي وراء الشركات التجارية؛ رغم الهوة الشاسعة بين وسائل وإمكانات ما كان يدعى ببريطانيا العظمى التي كانت توصف بأن الشمس لم تكن لتغيب عن مستعمراتها وأماكن نفوذها، وبين هذا العالم الذي كان يسكن في مدينة عراقية صغيرة تدعى سامراء، ولا يملك من الإمكانات المادية ما يذكر، ولكن رغم ذلك قامت الجماهير قيام رجل واحد وقاومت تلك الامبراطورية الطاغية الجبارة وهزمتها شر هزيمة بتوجيه وإرادة هذا العالم القائد، مما اضطر السفير البريطاني في بغداد إلى سؤال الوالي العثماني عن حقيقة شخصية هذا الرجل، فأجابه هذا الأخير جواباً حاداً وقاطعاً: إنه رجل واحد ، ولكني أنا وسلطاني عبد الحميد الموجود في إسلامبول وناصر الدين شاه في إيران لسنا إلاّ خدم عند بوابة بيته... ويلزمكم الرضوخ لإرادته. وبالفعل اضطر البريطانيون إلى الانصياع والخروج من إيران، علماً أن تأثيرات تلك الهزيمة النكراء الأثر الكبير في اندلاع ثورة العشرين في العراق بقيادة العلماء الربانيين، وفي مقدمتهم الميرزا محمد تقي الشيرازي. ثم جاءت الثورة الإسلامية في ايران وهزت الكيانات وأحدثت الكثير من التغييرات في المعادلات والحسابات.
ولقد تأكد أعداء الدين أن الخطر الأكبر الذي يهددهم كامن في القيادات الروحية والشرعية للأمة، لأنهم رأوا بأن المنظمات والأحزاب والتجمعات وسائر الواجهات الأخرى قد نجحت وقامت بدور ما، ولكن الدور الأول والرئيسي لقيادة المسلمين هو دور علماء الدين الربانيين. فكان أن استهدفوهم بما أوتوا من وسائل ومخططات جهنمية رهيبة.
فإذا كان الأعداء قد بدأوا بعلماء العراق واغتالوا الشهيد الصدر الأول والشهيد الصدر الثاني وبقية العلماء الشهداء، فإن عينهم لا تزال تراقب من يبرز منهم ليغتالوه كشخص قبل أن يقوم بدوره المرجوّ.
وفي لبنان اغتالوا العلماء كشخصيات وغيبوا الإمام السيد موسى الصدر بتلك الطريقة التي لم تعرف تفاصيلها حتى هذه اللحظة ، رغم مرور ما يزيد على عشرين عاماً عليها.
إننا كعلماء وعاملين ومجاهدين لا يهمنا من الأمر سوى أننا أعلنا منذ انتمائنا لهذا الخط الإسلامي المحمدي والعلوي والحسيني خطابنا المترجم لقول الله سبحانه : ] إنا لله وإنا إليه راجعون[ ، ومن منا لا يحب الشهادة أو لا يرغب في اللحاق بركب الشهداء، لا سيما وأن العالم حينما ينال شرف الشهادة ، فإنه يعطى في يوم القيامة علمه في يمينه وشهادته في يساره، وأعظم بذلك من فضل رباني كبير، فهذه الشجرة لا تنمو ولا تثمر إلا بدماء الشهداء ، وقد جاء في الحديث الشريف: " لا يقوم مسجد إلاّ على قبر نبي أو قطرة من دم شهيد".

من واجبات الأمة تجاه العلماء
لما كان للعلماء الربانيين هذا الدور القيادي العظيم للأمة الإسلامية، فإن ثمة واجبات أساسية على الأمة أن تلتزم تجاه علمائها، منها:
1- أن لا تساهم هذه الأمة في اغتيال شخص ٍأو شخصية العلماء والمفكرين والعاملين في الساحة الإسلامية، ولا يمكن لأي سبب من الأسباب أن يكون مبرراً لمثل هذه الجريمة .
2- أن تسعى الأمة إلى إحراز الدقة اللازمة في تنمية طاقات شبابها العلمية والروحية، فهذه الطاقات الموجودة وهذه الحوزات العلمية التي تحوي الفطاحل والعلماء والرموز والشخصيات يجب أن تنمى ويفتح أمامها المجال في العمل والإنجاز، لأن الأمة في هذه الفترة الراهنة أحوج ما تكون إلى المفكرين والقادة الصالحين، ليكن بالحسبان أن هناك علماء كثير تسيطر عليهم حالة الانطواء لعدم الرغبة في الشهرة ، في حين أن باستطاعة العديد منهم قيادة هذه الجموع الغفيرة إلى واقع الصلاح والفلاح، ولذلك فإن الأمة مدعوة إلى تهيئة الأجواء لتشجيع ودفع مثل هؤلاء العلماء إلى منصة القيادة؛ ولتكن للأمة في سيرة المرجعين الإسلاميين الكبيرين الشيخ الحائري والسيد البروجردي رحمهما الله القدوة الحسنة. حيث يذكر أن علماء ووجهاء مدينة قم التي كانت تكاد خالية من المراكز العلمية قاموا بنشر فضائل هذين االعالمين ، ومن ثم دعوتهما من مدينتي إراك وبروجرد إلى قم لتأسيس الحوزة العلمية، ومن ثم تجديدها في العهد القريب.
3- أن تكون لدى الأمة القدرة الكافية على دعم وإعانة ونصرة العلماء، وهذا يتطلب قراءة كل منتمٍ للشريعة السمحاء للنصوص الإسلامية الخاصة بتعظيم وتوقير ودعم العلماء، فقد ورد عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم،: " علماء أمتي كانبياء بني إسرائيل "؛ بمعنى أن ما ورد في القرآن الكريم بخصوص انبياء بني إسرائيل، وتعظيمهم ، وأهمية دعم وطاعة قومهم لهم ، وأن الله سبحانه وتعالى قد اجتباهم واصطفاهم كل ذلك ينطبق على علماء أمة الرسول ، وورد أيضاً أن رسول الله قال: " اللهم ارحم خلفائي " كررها ثلاثاً، فقيل : يا رسول الله ومَن خلفاؤك؟ فقال صلى الله عليه وآله : " العلماء الذين يأتون من بعدي ويروون حديثي" ، وورد أيضاً: " فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم" ، وجاء أيضاً : " مداد العلماء أفضل من دماء اشهداء" ، وجاء أيضاً: " النظر إلى وجه العالم عبادة" ، و: " النظر إلى باب بيت العالم عبادة" ، ومن الطبيعي أن هذا وغيره من مئات الأحاديث والروايات ليس إلاّ ليجتمع الناس حول العلماء، لكي لا يتفرقوا من حولهم، وليكونوا في ظل ظليل تحت هذه الشجرة المباركة.
إذن؛ فإن أبناء الإسلام مدعوون اليوم أكثر من غيره إلى إعادة النظر في حقيقة الدور الريادي لعلمائهم الربانيين؛ وهي القضية التي تعني تحاشي الدخول في متاهات اغتيال الشخصية للعلماء، وتعني أيضاً تقدير العلماء حق قدرهم في حياتهم قبل مماتهم، بعيداً عن الحسد والجدل والبخس والتأثر بالضغوط الشيطانية التي يثيرها أعداء الدين ضد العلماء.
إما اتخاذ هذا الموقف أو ذاك من هذا العالم أو ذاك أيضاً، فهو بحاجة إلى مزيد من التقوى والتخصص دون أدنى شك ، وقد يكون من الصحيح أن يتوقع الواحد منا أن يصل هذا العالم أو ذاك إلى مستوى عالٍ جداً من الكمال العلمي أو النفسي، ولكن من الخطأ جداً أن نحاسبه وندينه بجريرة أنه لم يصل إلى مستوى العصمة التي كانت كرامة ربانية اختص الله بها الأنبياء والأئمة والملائكة عليهم الصلاة والسلام.
إن المسلمين اليوم، وفي مختلف بقاع الأرض بحاجة إلى من يعالج مشاكلهم وينهي أزماتهم وينقذهم من ظلمات الجهل والفقر والكفر المقنّع. وليس من مرشح لتحقيق كل ذلك سوى العلماء بدين الله وحلاله وحرامه، والعلماء لا يمكنهم التصدي لهذه الأمور الجيسام ما لم يكن ثم دغم جماهيري لهم؛ دعم يتصف بالوعي والتعقل والإخلاص للدين ذاته، لأن الانقياد للعلماء قد أصبح في هذه الفترة وفي هذه المرحلة بالذات ضرورة دينية واجتماعية وسياسية، ضرورة ينتهي بنا وعيها وتحقيقها إلى فهم الحركة التأريخية للعالم وإلى تحكيم أحكام الله في الأرض.
فضرورة دعم العلماء واتباعهم لا يعني تأليههم، بقدر ما يعني فهم الدين من خلالهم، فإذا ارتحل عنا عالم كآية الله الشيخ محمد مهدي شمس الدين رحمة الله عليه الذي كان صديقنا وعزيزاً علينا والذي فقدت لبنان بفقده علماً من أعلام الفكر والقيادة والجهاد، دعانا ذلك إلى الاهتمام والحزن من الأعماق، ولم يدعنا إلى التراجع، فالحزن الإيجابي هو أن نترحم عليه ونهتم به وننشر سيرته وفضائله ونبحث عن البديل الأفضل أو المشابه، وأن نكرس في أنفسنا عقيدة أن لهذا الدين رب يؤيده ويسدد من يقوم بدوره تجاهه.
وكذلك العالم الجليل حاجي سلطاني ، الذي استشهد في كراتشي؛ فهو الآخر فقد به العالم الإسلامي عالماً متفكراً بمعنى الكلمة، وفي ذلك دلالة صارخة على أن أعداء الدين يبحثون عن الرموز الإسلامية لتصفيتها، إذ تشهد الباكستان حوادث اغتيال مروعة متتالية ، في حين تتعمد المنظمات العالمية والإنسانية الدولية الصمت إزاء هذه الجرائم النكراء.
ولكننا في مقابل ذلك نحزن ، ونفكر في البديل، ونتمسك بالموجودين من علماء الإسلام ، ونبحث عن طاقاتنا الواعدة وننميها حتى تكون خير بديل لاولئك الرجال الذين قضوا نحبهم وصدقوا ما عاهدوا الله عليه.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن اختارهم الله لحمل رسالته واجتباهم للدفاع عن دينه، وأن يجعلنا ممن هداهم السبيل وبصرهم بعيوب أنفسهم وأعانهم عليها، وأن يجعل عاقبة أمرنا الحسنى ، إنه ولي التوفيق وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sadaka.mam9.com
 
علماء الدين؛ قيادات حضارية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتـــــــــــــديـــات بنــــي شعــــــــيـب :: منتديات إسلامية :: عـــــــلامــــــاء الدين-
انتقل الى: